العلامة الحلي

148

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ما لو أكل السائمة أو باعها قبل الحول . ولو تلف البعض بغير تفريط بعد البدوّ وقبل الكمال سقط من الزكاة بقدر التالف ، ووجب في الباقي بقدره وإن نقص عن النصاب إذا كان الجميع نصابا . مسألة 83 : والنصاب المعتبر - وهو خمسة أوسق - إنّما يعتبر وقت جفاف التمر ، ويبس العنب والغلّة ، فلو كان الرطب خمسة أوسق ، أو العنب ، أو الغلّة ولو جفّت تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا نقص ، فلا زكاة إجماعا وإن كان وقت تعلّق الوجوب نصابا . أمّا ما لا يجفّ مثله وإنّما يؤكل رطبا كالهلباث « 1 » والبرني وشبههما من الدّقل « 2 » الرقيق الثمرة فإنّه تجب فيه الزكاة أيضا ، لقوله عليه السلام : ( فيما سقت السماء العشر ) « 3 » وإنّما تجب فيه إذا بلغ خمسة أوسق تمرا . وهل يعتبر بنفسه أو بغيره من جنسه ؟ الأقرب : الأول وإن كان التمر يقلّ كغيره . وللشافعي وجهان : هذا أحدهما ، والثاني : يعتبر بغيره ، فإذا كان ممّا يجفّ يبلغ خمسة أوسق تمرا ، وكان هذا مثله رطبا ، وجبت فيه الزكاة ، فيعتبر بأقرب الأرطاب إليه مما يجفّ « 4 » . مسألة 84 : لو اشترى الثمرة قبل بدوّ صلاحها فتركها حتى بدا صلاحها وجبت الزكاة على المشتري لحصول السبب في ملكه ، ولو كان بعد بدوّ الصلاح فالزكاة على البائع .

--> ( 1 ) الهلباث : ضرب من التمر . لسان العرب 2 : 198 « هلبث » . ( 2 ) الدّقل : أردأ التمر . الصحاح 4 : 1698 ، القاموس المحيط 3 : 376 . ( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في المسألة 78 . ( 4 ) المجموع 5 : 458 - 459 ، فتح العزيز 5 : 568 .